ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي في القاهرة: احتفاء بالإبداع وتعزيز للروابط العربية
حسناء الجريسي
شهد المجلس الأعلى للثقافة اليوم الاربعاء تكريم عدد من المبدعين المصريين ضمن أنشطة ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، في إطار احتفاء مميز بنخبة من الأدباء والمبدعين المصريين الذين أسهموا في إثراء المشهد الثقافي العربي عبر عقود من العطاء. وقد عكست هذه الفعالية عمق العلاقات الثقافية بين مصر والإمارات، وحرص الجانبين على دعم الحركة الفكرية وتعزيز دور المثقف العربي.
جاء تنظيم هذا الحدث بالتعاون بين وزارة الثقافة المصرية وإدارة الملتقى، وبرعاية كريمة من سلطان بن محمد القاسمي، حاكم إمارة الشارقة، الذي يُعد من أبرز الداعمين للمشروعات الثقافية العربية، حيث يحرص على تكريم الرموز الإبداعية وتعزيز حضور الثقافة في المشهد التنموي.بحضور عبد الله العويس دائرة الثقافة والإعلام ومحمد القصير مسئول الأنشطة الثقافية بالدائرة ود.اشرف العزازي الأمين العام للمجلس الاعلي للثقافة
وتندرج هذه الفعالية ضمن سلسلة مبادرات ثقافية عربية تهدف إلى تكريم القامات الأدبية والفكرية التي تركت بصمة واضحة في وجدان المجتمع، وأسهمت في تشكيل الوعي الثقافي عبر إنتاجات رفيعة المستوى في مجالات متعددة.
وقد تميزت هذه الدورة بتكريم عدد من الأسماء البارزة في الساحة الثقافية المصرية من قبل كان من بينهم الأديب محمد سلماوي، والناقد الأدبي صلاح فضل، والشاعر فاروق شوشة، إلى جانب الكاتب والروائي يوسف القعيد، حيث تم الاحتفاء بإسهاماتهم المتميزة في مجالات الأدب والفكر، ودورهم في إثراء الحياة الثقافية العربية.بالاضافة لعدد كبير من المبدعين
وبدوره أكد الدكتور أشرف العزازي امين المجلس الاعلي للثقافة. أهمية مبادرة «ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي»، التي تهدف إلى تكريم قامات فكرية وثقافية من مختلف أرجاء الوطن العربي. كما أُعلن أن هذا العام يُعد عاما للتميّز، إذ خُصص لتكريم قامات مصرية، تقديرا لإسهاماتهم الفكرية وإبداعاتهم المتميزة.
وأشار الدكتور أشرف العزازي إلى حرص المجلس الأعلى للثقافة، بوصفه أحد روافد وزارة الثقافة المصرية، على تعزيز أطر التعاون وتفعيل الشراكات الثقافية المثمرة بين الجانبين.
ومن جانبه، أعرب سعادة عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة بالشارقة عن سعادته بتكريم القامات الثقافية من المبدعين والمفكرين، مشيدًا باستضافة المجلس الأعلى للثقافة لهذه الفعاليات، باعتباره بيتًا ومنارةً للمثقفين.
كما أكد اهتمام دائرة الثقافة بالشارقة بتعزيز التعاون البنّاء والمستمر بين الطرفين.
ومن المكرمين هذه الدورة الأديب محسن يونس،
الدكتورة كاميليا عبد الفتاح،
الأستاذ الدكتور عبد الحكيم راضي،
الأديب السيد نجم
وقد مثّل هذا التكريم لحظة تقدير لمسيرة طويلة من العطاء، كما عكس اهتمامًا حقيقيًا بدعم رموز الثقافة الذين أسهموا في ترسيخ الهوية العربية، ومواكبة التحولات الاجتماعية والفكرية عبر أعمالهم الإبداعية.
ولم تقتصر أهمية الفعالية على تكريم الأسماء البارزة فحسب، بل امتدت لتكون منصة للحوار الثقافي وتبادل الرؤى بين الأجيال المختلفة من المثقفين، بما يعزز من استمرارية المشروع الثقافي العربي ويضمن تطوره في مواجهة التحديات الراهنة.
وفي الختام، تؤكد هذه الفعالية أن الثقافة تظل أحد أهم أدوات القوة الناعمة في العالم العربي، وجسرا للتواصل بين الشعوب، كما تعكس التزامًا مشتركًا بدعم المبدعين والاحتفاء بإسهاماتهم، بما يسهم في بناء مستقبل ثقافي أكثر إشراقا وتماسكا.