وَعْدُ سَراب
شعر/د. إبراهيم السعافين
أدر الظّهْرَ قَدْ تَعرّى الكلامُ
ليْسَ في معجم الطُّغاةِ سَلامُ
علَّمَتْنا الأَيّامُ أَنّا كُسالى
لم يحنْ بَعْدُ للوَليدِ فِطامُ
نَسرقُ الحُبَّ مِنْ عُيونِ الحَزانى
وَنَكيلُ الرَّنانَ حَيْثُ الظّّلامُ
نَسْأَلُ اللَّيْلَ أَنْ يَدوم طويلاً
ثُمَّ نَشٌكو أنّا طَويلاً نَنامُ
مَزَّقْتنا الأَيّامُ والرّوحُ حيرى:
أَلِهذا يقود دربي اللّئامُ؟!
ليْسَ في الأُفْقِ غَيْرُ غَيْمٍ ثَقيلٍ
وَغَمام يَجْثو عليهِ غَمامُ
هاجت النَّفْسُ والسّراةُ سُكارى
والرّزايا حَرائقٌ وَقَتامُ :
اخلع الصّمْتَ، حانَ خوْضُ المنايا
إنَّما العيشُ أَنَّنا لا نُضامُ
ليْسَ في الدَّرْبِ غَيْرُ وَعْدِ سَرابٍ
فَمِن الطَّيْشِ أَنْ يَضِلَّ الحُسامُ