أمنية Wish
متابعة/لطيفة القاضي
تحتفل ديزني في 100 عام على تأسيسها باغراقنا بالكثير من الأفلام “الفاشلة” في السنوات الأخيرة، على حد قول النقاد وجمهورها المخلص الذي بدأ ينفذ صبره، فماذا حل بالفيلم الذي حظي بلقب “شريط العلم” ويعتبر بمثابة شكرلديزني على كل أعمالها على مدار السنين ويكمن ذلك الشكر في التفاصيل الصغيرة المنثورة في فضاء الفيلم.
وقبل أن نكمل مراجعة الفيلم، علينا التطرق أفشلت أفلام ديزني الأخيرة بحسب المحللين الاقتصادين، والسبب الأساسي هو أن ديزني راهنت على الحصان الخاسر، فالأهل هم من يدفع الأموال ومن يحرك الأمور وعندما تحدت ديزني الأهل وبدأت تعطي مساحة بحسب قوله للعابرين جنسيا مما أثار غضب الأهل المحافظ بدأت ديزني بالخسارة هذا ما صرح باتريك بت-دافيد في البودكاست مع برادلي مارتن، مما قد يشعل النيران المصوبة في السنوات الاخيرة ضد ديزني والتي تتهمها بالانحياز لمجتمع الميم ودس مضامين الفكر التقدمي في كل أفلامها ومسلسلاتها ما أثار الاستياء ودفع المشتركين والجمهور المخلص بشن هجوم على كل المشاريع المخططة وتشكيل ضغط لم يلقى اي عنوان في الوقت الحالي.
وماذا عن فيلم الكرتون أمنية؟ فهو كبش فدى، ضحية أظهرت فشل الشركة العملاقة في عامها 100، فهو بمثابة أمنية ديزني بالعودة لزمن الجميل الذي يحل أبطاله ضيوفا في الفيلم، مثل النجمة، ِشارة بينوكيو،بوكاهونتس والمزيد. بينما لم تتميز القصة وأحداثه شبه معروفة ومتوقعة، استطاعت ديزني التألق بالكرتون والأفتير ايفيكتس بتميزها والتأثيرات البصرية مما أضاف الكثير لتجربتنا ومتعتنا في مشاهدة الرسوم المتحركة متعددة الألوان والشخصيات.
ستتعرفون في الساعة ونصف من الوقت على أشا (أريانا ديبوز) او عائشة بالنسخة العربية فتاة تبلغ من العمر 17 عاما تتمنى أن تعمل وتكون جزءا من طاقم الملك ماجنيفيكو (كريس فاين) ملك مملكة روساس وهو الحارس الوحيد لمئات الأمنيات او من استحوذ على الأمنيات بعد أن أوكلها له أصحابها في طيب خاطر. وترافق أشا العنزة فالنتينو (ألن توديك) وتساعدها على تحقيق أمنيتها ومحاربة الظلم.
تحلت ديزني في سنواتها الأولى بسحر جذب اليها الجمهور راكعا خاضعا، لا يتفوه بكلمة والأهم لا ينتقد بل يستقبل كل شي منها في برحابة صدر ولمدة سنوات صانت ديزني العهد وقامت باقتناء المزيد من الامتيازات التجارية أو الفرانشايز بالانجليزية المفضلة والمحبوبة لدى جمهور مخلص وبامكاننا وصفه كجمهور أعمى لا يخضع لشيء ولا يؤمن بالتغير وهذه هي النقطة الأهم لا يستطيع هذا الجمهور تقبل التغيرات الناتجة عن رغبة ديزني بالحياز على المزيد من الأرباح، ونهيك على ذلك وفي توقيت سيء بدأت ديزني بالاستهتار بالكتابة والتركيز على الشكليات مما أدى الى انحدار حاد وانتقادها بكل قوة وخسارتها الملايين فلماذا لا تتعلم هذه الشركة العملاقة الدرس وتصر على اجبار الجمهور التغيير وتبني قيم لا يؤمن بها.
يجسد فيلم أمنية كل ما تمثله العملاقة ديزني بين الماضي والحاضر، فهو يبدو كقصة تافهة لا فائدة منها، لا تجدد شيء ولا تنشأ ارتباط معين ما هي محاولة أخيرة لاحتضان الماضي والتمسك به ومحاولة يائسة لإثبات أحقية ديزني في صنع العجائب وقيادة عالم الرسوم المتحركة فهي تستحوذ على أفضل ستوديو للانتاج الأنيميشن.
تقييمي للفيلم 10/5 لا داعي للوصول الى دور السينما فلا شيء هنا يستحق المشاهدة على الشاشات الكبيرة أو الافراط في الصرف.
للناقدة: Natalie Alz