“أَقْمَارٌ افْتِرَاضِيَّةٌ فِي لَيْلٍ يَطُولُ” للشّاعر محمّد حلمي الرّيشة
صدر حديثاً عن “دار جبرا للنّشر والتّوزيع” عمان/المملكة الاردنية العاشمية ديوان جديد فِي فنّ الـ”هاينكا” الشّعريّ الجديد.
المجموعة الشعريّة للشّاعر الفلسطينيّ الدّكتور محمّد حلمي الرّيشة، وهي تجمع بين فنّيّ الهايكو والتّانكا (هاينكا)، ويمارس فيها الشّاعر كأوّل شاعر عربيّ هذه التّجربة الشّعريّة بعد الشّاعر الهنديّ (برافات كومار بادي) الّذي ابتكر هذا النّوع من الشّعر.
الشّاعر محمّد حلمي الرّيشة صاحب تجربة شعريّة غنيّة، وله العديد من الإصدارات الشّعريّة، وكُتبت عن شعره مجموعة من الدّراسات النّقديّة، كما أنّه باحث ومترجم قام بترجمة العديد من القصائد الشّعريّة من أو إلى العربيّة.
نبارك للدّكتور محمّد حلمي الرّيشة الإصدار الجديد، ونرجو له دوام العطاء، ونبارك لكلّ المهتمّين بالشّعر من القرّاء.
الكتاب من القطع المتوسّط في 156 صفحة.
توطئة: حول هذا النّوع الجديد من الشّعر:
ابتكرَ الشَّاعرُ الهنديُّ برافات كومار بادي نوعًا منَ الشِّعرِ سمَّاهُ “هاينكا” Hainka، وهوَ عبارةٌ عنِ اندماجٍ شعريٍّ بينَ الهايكو والتَّانكا، ويتميَّزُ بالصُّورةِ الَّتي تربطُ قطعةَ الهايكو علَى أَنَّها خطٌّ محوريٌّ “كاكيكاتوبا” kakekatoba، بقطعةِ التَّانكا التَّاليةِ.
خطرتْ لهُ هذهِ الفكرةُ فِي العامِ 2016. لكنْ لاحقًا، فِي شهرِ تمَّوز/ يوليو للعامِ 2020، نشرَ مقالًا موضِّحًا لهَا مَع بعضِ الأَمثلةِ علَى الهاينكا. يتمُّ اقتراحُ الهاينكا نوعًا أَدبيًّا فرديًّا ومستقلًّا خاصًّا بهِ، علَى عكسِ الشَّكلِ المتَّصلِ المستمرِّ كمَا يظهرُ فِي الرِّينغا.
بدلًا مِن مجرَّدِ ربطِ الهايكو مَع التَّانكا بالمصطلحِ النَّوعيِّ، يعتمدُ التَّوليفُ فِي الهاينكا علَى ارتباطِ الصُّورِ (“قطعة” الهايكو الَّتي تعملُ كـ”خطٍّ محوريٍّ” للتَّانكا التَّاليةِ) لاكتشافِ الطَّبيعةِ البشريَّةِ، والحبِّ، والعاطفةِ بمعنًى أَوسعَ مِن خلالِ وضعِ الصُّورِ الإِجماليَّةِ جنبًا إِلى جنبٍ.
مِن أَجلِ الرَّاحةِ، تتمُّ الإِشارةُ إِلى القطعةِ والخطِّ المحوريِّ بخطٍّ مائلٍ.
عمومًا، تحتاجُ قصيدةُ الهاينكا، كيْ تصفَ، إِلى تصويرِ مظهرٍ أَوسعَ مِن تماسكِ الصُّورِ مَع مراعاةِ جانبِ “الارتباطِ والتَّحوُّلِ” داخلَ إِطارِ العملِ علَى القصيدةِ المدمَجةِ.
أنموذج/ على الغلاف الخلفيّ:
وَجْهُ الشُّرُوقِ بِصِبْغَةٍ مُعْتِمَةٍ
عَجِيزَةُ الغُرُوبِ بِقَدَمَيْنِ فِي قَطْرَانٍ-
الغِرَبَانُ المُتَفَوِّهَةُ تَزِيدُ لَيْلِي سَوَادًا
.
بَيَاضُكِ كَوْكَبٌ فِي مَدَارِي وَحِيدًا
أَغْبِطُنِي حِينَ تُصْبِحِينَ وَحِينَ تُمْسِينَ
اِهْبِطِي حَقْلَ رُوحِي زَرْقَاءَ يَمَامَةٍ
جُزِّي عُشْبَ لِسَانِي:
الغِرَبَانُ المُتَفَوِّهَةُ تَزِيدُ لَيْلِي سَوَادًا