التعليم في قطاع غزة في ظلّ الحصار القائم، ونتائجه، وانعكاساته على الطلبة
بقلم /لطيفة محمد حسيب القاضي
يعتبر التعليم حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، ويشكل الحق في التعليم الحلقة المركزية في تنمية الشخصية الإنسانية بكافة جوانبها لأن التعليم يدعم قدرات الإنسان،ويرتبط أرتباطاً وثيقاً بالحرية والتعبير والحق في المساوة، وعدم التميز وتقدير احترام حقوق الإنسان والحريات.
يعتبر الشباب مورداً بشرياً مهماً يساعد على تقدم الأمم والشعوب والتقدم على سائر الأمم كونهم يشكلون مخزوناً استراتيجياً قادر على مواجهة كافة التحديات على كافة المستويات ولانهم الأقدر على الدفاع عن القضايا العامة والحصور على الحقوق المختلفة والصمود فالشباب هم المورد الوحيد الحقيقي للشعب الفلسطيني، وعلى ضوء ذلك فإن فرض سياسة الحصار الشامل من قبل الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة وتحديداً على مؤسسات التربية والتعليم أدى إلى تفاقم المعاناة للطلبة والمدرسين ومتابعة سير العملية التعليمية بالإضافة إلى تعرقل حرية الحركة وتنقل الأفراد، لذلك فإن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يواجه صعوبات جمة الأمر الذي أدى إلى سوء الوضع الاقتصادي فأثقلت هذه العثرات كاهل أبناء قطاع غزة بشكل مباشر أو غير مباشر فلم ينل الطالب الفلسطيني حقه الطبيعي في التعليم وهو حق بسيط بدون منازع وعلى الرغم من الضربات والهجمات المفعمة التي عملت على انتهاك حقوقهم وأرواحهم لأن أستهدفات العدو الصهيوني طالت بأرواح عدد من الطلبة الأبرياء الملتحقين بالقطاع التعليمي.
لقد استهدف الاحتلال المدارس والقطاعات التعليمية ومحاولة عرقلة بناء المدارس المدمرة من خلال ذلك أدى إلى أستنكاف المئات من المدرسين عن عملهم وعلى هذا السياق أنقسم نظام التعليم في قطاع غزة من فترتين إلى ثلاثة فترات ودمج الحصص الدراسية وحرمان الطلبة من أنشطة كثيرة التي يحتاجها ومنعهم من ممارسة أنشطة ترفيهية داخل الفناء المدرسي ومغادرة الطلبة في أوقات مبكرة من الصباح والعودة في أوقات متأخرة من المساء للتغلب على النقص الحاد من المدارس مما يؤدي إلى كثرة الأعباء على مجمل المسيرة التعليمية.
إن فرض الحصار على قطاع غزة أدى إلى نتائج سلبية على الطلبة وتزايد مستمر في عددهم وأن هذه الزيادة لم يواكبها أي تطور في النظام التعليمي على مستوى المدارس والجامعات والحرمان من الألتحاق بمقاعدهم الدراسية في تلك المؤسسات التعليمية والبحث عن مباني ومنشأت مؤقتة لتمكين الطلبة من مواصلة العملية التعليمية .
حيث تسبب الحصار إعاقة الحصول على فرص دعم والتمويل الخارجي التي يعتمد عليها بشكل رئيسي فقد تجمدت المنح الدراسية والتمويلات اللازمة لإعادة البناء المدارس والمباني التي تعرضت للدمار الشامل من قبل الاحتلال جراء قصف العديد من المباني واستمرار الحصار والأغلاق الشامل للحدود والمعابر والحصار إلا أن الاحتلال يخيم على أبناء وطلبة قطاع غزة
إنعكاسات الحصار على الطلبة كان سلبي بشكل كبير حيث بات الشعب الفلسطيني يعيش في دوامة العنف المغلق بسبب كثافة الضغوطات النفسية والعصبية والحياتية الذي نتج عنه عدم الشعور بالأمان والتوتر والنزاع الأسري والعائلي وزيادة العدوان وسرعة الانفعال والغضب وانخفاض الروح المعنوية وفقدان الثقة بالآخرين وخلق ضيقاً نفسياً يعاني منه الأفراد وخاصة الأطفال فتجدهم غير قادرين على التركيز شاردين الذهن غير متفاعلين الأمر الذي يؤثر على مستوى تحصيلهم الدراسي وأيضاً أثر بشكل كبيرعلى كل مجمل الحياة .
تؤكد عدة دراسات بأن شريحة كبيرة من الشعب الفلسطيني يعاني من أمراض نفسية متنوعة بسبب الحروب والحصار لأن الهدف الأساسي من الحصار هو زرع الخوف والرعب بين المواطنين في كافة مناحي الحياة.
أيضا تعرض الطلاب إلى معاناة شديدة بسبب سياسة الحصار فانعكس ذلك على طموحاتهم لأنه من حق الطلبة التنقل وتلقي التعليم العالي فهو حق مكفول بالقانون الدولي لتعزيز الثقافة الإنسانية لديهم.
أن هذه الأيام ستظلّ باقية لسنوات طويلة وصعب جدا التخلص منه.
أن سياسة الحصار المفروضة على الشعب الفلسطيني التي تبنّتها ومارستها إسرائيل من أجل عزل الأراضي الفلسطينية للقضاء على البنية التحتية للمقاومة بالترافق مع قيامها بحرمان الإنسان الفلسطيني من أبسط حقوقه الإنسانية كالحرية والأستقلال وأبسط الخدمات الأساسية كالتعليم