الروائي والشاعر الجزائري شاكر بوعلاق
أجرى الحوار/لطيفة محمد حسيب القاضي
يعدّ الروائي والشاعر الجزائري شاكر بوعلاقي من أبرز الكتاب الجزائريين هو شاعر وروائي من الجزائر عرف باسم شاعر المرأة؛ لأن كل كتاباته تدور حول الغزل، والحب.
الأديب شاكر يحاول أن يمرَ بين متعاركاتِ الشيء وضده منتظرًا للحب والجمال والإنسانية يقودنا هذا الحوار إلى سفر شيق وخصوصًا للمتلقي ويحكمه شاسعة طرح قضايا إبداعية ذكريات الحب والفرح والغزل والعشق على الرغم من العراقيل والمطبات؛ إلا أنه لا يكل من الكتابة التي هي شغله منذ الطفولة يعسى ويجتهد لتقدم كل ما هو راق يستحي رواياته وأشعاره من حكايات واقعية لكي يقدم رسائل هادفة وواضحة
لقد ألف العديد من الأغنيات العربية بمختلف اللهجات العربية. يعد أول شاعر جزائري يكتب باللهجة المصرية، وكتب أيضا باللهجة الخليجية واللبنانية والجزائرية.
يعدّ الروائي والشاعر الجزائري شاكر بوعلاقي من أبرز الكتاب الجزائريين هو شاعر وروائي من الجزائر عرف باسم شاعر المرأة؛ لأن كل كتاباته تدور حول الغزل، والحب. لقد ألف العديد من الأغنيات العربية بمختلف اللهجات العربية. يعد أول شاعر جزائري يكتب باللهجة المصرية، وكتب أيضا باللهجة الخليجية واللبنانية والجزائرية.
شاكر بوعلاقي شاعر جزائري تعلم الحب من خلال سماعه لعبد الحليم وأم كلثوم فتفجرت به موهبة الكتابة.
أهم مؤلفاته:” ديوان شعر مملكة العشاق، اعترافات إمراه عاشقة أنا والحب والمطر”، عضو في اتحاد الكتاب الجزائريين، ووزارة الثقافة الجزائرية واتحاد الادباء الدولي في الولايات المتحدة الأمريكية، والرابط العربية للآداب والثقافة في الجمهورية العراقية، جمعية المؤلفين والملحنين وناشري الموسيقى ساسيم بباريس.
حصل على الدرع الإبداعي الذهبي من مؤسسة واد النيل للنشر والمركز الأول في جائزة الايام الأدبية للإبداع2015، المركز الثاني في مسابقة أجمل قصيدة من جامعة بسكره2016، له العديد من المؤلفات الشعرية والروائية.
من هو شاكر بوعلاقي ؟
أولاً دعيني أشكرك على هذه المقابلة وعلى هذا الحوار الذي سيكون مشوقاً وأنا أتحدث معك بكل ثقة لأنك صحفية خلوقة وإنسانة فوق الوصف بمعنى الكلمة.
شاكر بوعلاقي: روائي وكاتب أغاني وشاعر جزائري من مواليد 1981 صدر له دواوين شعرية: مملكة العشاق ـ واعترافات امرأة عاشقة ـ وأنا والحب والمطر). وراية الأنثى والحب.
ترشح لجائزة: كثارا.
ترشح لجائزة: لوتس القائمة الطويلة.
ترشح لجائزة: منفه للآداب العربية.
كيف كانت البدايات من الذي ساندك؟
عندما بدأت أحسّ بتناغم مشاعري وأحاسيسي مع أذنيّ لدى تلقيها معاً لأنغام عذبة وألحان رقيقة وقصائد مبعثرة في ملكوت الحسّ العميقة.
عالم الكتابة والأدب والاستماع إلى أغاني عبد الحليم حافظ، وأم كلثوم ووردة الجزائرية وفايزة أحمد وغيرهم من الفنانين الكبار من الزمن الجميل وجيل التسعينات هو مَنْ شدّني إليه بلطف وحنان منذ تجاوزي للسّنوات الأولى من عمري وانتسابي إلى المدرسة وتعلّمي الأبجدية العربية في مدرستنا ومن أسرتي التي كانت تهتم با لشعر والفن اهتماماً كبيراً، فتشكّلت بيني وبين هذا العالم أو عندما وجدت نفسي حينما كنت اتمشى في إحدى الطرقات التي أطلق عليه اسم طريق البدايات أو طريق العاشقين لأني كتبت فيه جميع أغنيات وأنا أغني أغنية لعبد الحليم حافظ فجأة وجدت نفسي أقول شعر من كلامي أحسست لحظتها أنني ملكت الدنيا كلها أو كعصفور تحرر من القفص، هنا أدركت أنني سأصبح في يوم من الأيام أديباً.
كما نعلم أن لكلٍ منا صعوبات في مسيرته، فما الصعوبات التي واجهتها؟ وكيف تعاملت معها؟
هذا صحيح فلكل واحد منا في بدايات مشواره واجه صعوبات في طريقه سوى كانت مادياً أو معنوياً بالمختصر المفيد لا أحد وجدها كما يريد هو، ولكن مع الإيمان بالله والإصرار والعزيمة تمكنت من تحقيق ما أصبو إليه.
كيف يمكن أن يتوفر للكاتب التوازن بين العزلة المُلهمة وبين التفاعل والاحتكاك مع الطبيعة والحياة بشكل عام والجمهور من جهة أخري من أجل الكتابة والخروج بعمل قوي؟
أن يخصص جزء من وقته لنفسه وقلمه حتى يستطيع أن يكتب، وبعد ذلك يتفاعل مع المجتمع المحيط به وأن يتواصل مع جمهوره من خلال نشر قصائده وروايات على الجرائد والمنصات.
روايتك (الأنثى والحب) أخر إصدار روائي لك، حدثني عنها؟
تدور أحداث الرواية عن قصة حب بين شاب يدعى خالد وفتاة تدعى أمينة يتقدم خالد لخطبتها ولكن والدها يرفض زواجهما بسبب طمعه من أجل السلطة لكن الحب يكون أقوى من السلطة والنفوذ فيقرراً العاشقان أن يهرب معاً إلى أبعد مكان ويتزوجا. أما عن الرسالة التي أريد ايصالها للقارئ أن يتمسك بمبادئه وبمن يحب حتى آخر لحظة من عمره مهما كانت الظروف فالحب الحقيقي دائما هو المنتصر في الأخير.
لقد لقبت بشاعر المرأة وصدر لك دواوين شعرية، مملكة العشاق، واعترافات امرأة عاشقة…أخبرني عن تجربتك في الشعر؟
الشعر موهبة لم أتوقع يوماً أني أملكها رغم أني كنت أحب اللغة العربية منذ الطور الابتدائي حتى الثانوي، لكن أن أكتب الشعر شيء لم يخطر على بالي أبدا المهم منذ ذاك الحين وأنا أكتب ما يجول في خاطري
نعم! إن الشعر عادة ليس له وقت يطرق فيه باب الخاطر، لكنه عادة يهطل في وقت استرخاء الذهن والبال، إنه يأتي بعض الأحيان قبل المنام فيسرق النوم من الجفون، ويطيل الليل في السهر معه، جميل أن تحتفظ بورقة وقلم بجانبك، تحتاج للتعمق في مجال الشعر كي يستقيم شعرك على الطريقة الصحيحة.
بين الشعر والرواية حبل سري رافد …. ما علاقة كتابة الرواية بالشعر؟
بالنسبة لعلاقة الرواية بالشعر بشكل عام فإنها تظهر جلية من خلال مشاهد مختلفة تكون اللغة الشعرية هي المحور الرئيس فيها، والتي يكون الشعر حاضراً من خلالها في فضاء العبارة السردية، أو الصورة التي تجسد حالة التعبير الإنساني الخلاّق الذي يسعى للخروج بالراوية من أنفاق الشروط والتراكيب التقليدية، التي تعكس سرداً باهتاً ومملاً لدى أكثر الروائيين. ويقول الناقد الفرنسي جان إيف تاديي في كتابه (القصة الشعرية) إن كل رواية هي بقدر ما قصيدة، وكل قصيدة هي في بعض الدرجات قصة، حيث قام اختزال الشعر مع أرسطو بتعزيز العلاقة بين الشعر والسرد حتى القرن الثامن عشر ثم نشأت القطيعة في فرنسا في أواخر القرن التاسع عشر وتداعمت في القرن العشرين.
مهمة الرواية فيما تراها تتمثل اليوم.. طرح الواقع العام / كسر التابلوهات / التحليل / أم ماذا؟
أعتقد أن مهمتها تتمثل في كل هذا وأكثر، فقد تعالج أيضاً واقع الحياة الإنسانية، في الزمان والمكان، في المعلوم والمجهول، وكذا محاولة التقاط كل اللحظات الإنسانية، سعياً منها للبحث عن جوهر ما، معنى لحياة إنسانية أقل تعاسة.
كم يلزم للكاتب من وقت حتى ينتهي من تداعيات رواية ليدخل في عمل آخر؟
على حسب الفكرة، قد تستغرق الرواية شهور أو عام أو عامين. المرأة حظ العالم، أليس كذلك؟
أجل هذا صحيح المرأة ليست حظ العالم فقط، بل هي مرآة العالم التي نرى بها الأشياء الجميلة ونتحدى بها صعوبات الحياة، المرأة هي الحظ هي البسمة هي النور الذي نرى به عتمة الطريق، هي النجاح، هي أجمل شيء وهبها الله لنا.
ماذا تحب في الحب، أليست المرأة هي صناعة وهمنا فيها؟
الحب أفضل وأجمل الأشياء في العالم لا يمكن أن يُنظر إليها ولا يمكن لمسها، ولكن يُشعر بها في القلب فقط. أما دور المرأة في الحب فهي العمود الأساسي في كل شيء تفعله هي التي تحرك مشاعرنا من نظرة أو ابتسامة أو كلمة جميلة تقولها حتى نبدع في كتاباتنا باختصار لا شيء نكتبه إلا وكانت المرأة حاضرا فيه.
تعاني الرواية بصفة عامة في السنوات الأخيرة من تراجع كبير في نسبة المقروئية، رغم الزخم الكبير للروايات في الجزائر، في اعتقادك إلى ما يعود ذلك في رأيك؟
بصفتي روائي أولا، ثم بصفتي شاعر وكاتب أغاني، أرى أن المجتمع يعاني من فقدان تذوق لقراءة، ويعود ذلك إلى غياب الوعي عن مدى أهمية القراءة في حياة الفرد، ما يؤدي إلى فقدان الرغبة في القراءة الهادفة والبناءة، بسبب انتشار الهواتف الذكية وشبكات التواصل الاجتماعي، ما يبعد الناس عن القراءة والمطالعة. بالطبع، لا يجب علينا التغافل عن تناسي الأولياء لدورهم في توجيه الأبناء نحو المطالعة، نفس التناسي الذي تعاني منه المدارس، لكن يبقى هناك قراء متمسكون بالكتاب وأوفياء له، رغم مشاكل التوزيع وغيرها من العقبات. أكبر دليل على هذا الإقبال الكثيف على معارض الكتاب وحصص البيع بالإهداء. أتباهى دائما بهذه الشبيبة المتطلعة والمتعطشة لعالم الكتاب.
كيف تقييم ثقافة القارئ الجزائري، وما هي الأسس التي تعتمدها لكتابة الرواية؟
أقل ما يمكن قوله إننا أمام جمهور ذكي ومهتم بالأدب والكتابة. متطلب لما هو أفضل دائماً، خاصة أنه بفعل التكنولوجيا الحديثة، يمكن اقتناء أية رواية بسهولة، ما يجعله دائم المقارنة بما يتم انتاجه وطنيا وعالميا. هذا يدفع الكاتب إلى السعي الدائم نحو الأفضل، ليكون على قدر تطلعات القراء. في الوقت ذاته، فالقارئ يبحث عن إجابات للتساؤلات التي يطرحها أمام ما ينتابه يوميا، وأمام الصعوبات التي تواجهه. هذا ما يدفعني إلى الكتابة، محاولا أن أقدم رسالة من خلال كل نص أنشره للقراء، أستمد إلهامي من الحياة اليومية لكل واحد منا، ومما يحدث في العالم من أحداث بصفة عامة.
الاهتمام بالروائي في الجزائر من طرف وزارة الثقافة ضئيل جدا خصوصا من ناحية الدعم، كروائي ماهي الرسالة التي تقدمها إلى السلطات الوصية؟
أرى أنه من واجب السلطات الوصية تشجيع الكتاب والناشرين. فغلاء سعر الكتاب يعود بالسلب على إمكانية اقتنائه من طرف القارئ، كما أن قضية التوزيع التي تعاني منها أغلب دور النشر تؤثر على كمية الاستهلاك لذا يجب تشجيع الإنتاج الأدبي، فهناك العديد من المواهب الشبابية التي تستحق كل التشجيع والمرافقة والدعم.
أنثر لي قصيدة ….
نهداها
أمرُّ بجانب بيتها
أسمع همس صوتها
أشم رائحة عطرها
يفوح من شباكها
أشكو ليالي أحزاني
ولوعتي وحرماني
من عذاب حبها
آه، كم أنا مشتاق لرحيق شفتيها!
آه، كم أنا متلهف لأحضانها!
آه، كم أنا مُتعَبٌ للوصول إلى نهر نهديها!
أحبها وأخاف أن أبوح لها
تخونني الظنون بعدها
عيناها بحرٌ من الأسرار
تقتلني في الليلة آلاف المرات
شفتاها عبيرٌ من الأزهار
تذبحني في الليلة آلاف المرات
شعرها الغجري يأخذني
في بحر من الأحلام في الليلة آلاف المرات
يا ليت هذا الشَّعرَ الأسود لي
وهاتين العينين لي
وهذه الشفاه لي
وهاذين النهدين لي
أبيع الدنيا من أجلها

كلمة أخيرة للقراء…
أحسن اختيار الكتاب عند اقتنائه فكل كتاب يحمل رسالة ما، وهذه الرسالة ستترجم إلى أفكار ومعتقدات تحاكي بها الأجيال غداً. وفي الأخير أشكرك على هذه الفرصة التي منحتيها لي.