بحر الحب
استنجد الحبيب أرّقه ظلام
ما باله استحكم ذاك القتام
كنت فَجْرا في عزلته أَشْرَقَ
تأنَّس به من وحشة الأيام
أنت الوحيدة شاعرة أشجانه
اصطفاك زهرته من كافة الأنام
غابت شمسه غادره نورك
ناداك أين يلقاك في الزّحام
مذ تلاقيتما سقط في أسرك
صار محكوما بجرم الهيام
لا فرجا أطلق سراح وده
كالطير الغرّيد يستعطف الأنغام
ضاع في بحر حبّ لجّي
الروح معذّبة في شاطئ الأنسام
في شرعة الغرام عودة
لا تزال تحيي رميم عظام
لا برّ فيه النّجاة إلّا برّك
به يحيا و يستعيد تلك الأحلام
عادل قاسم
الجزائر