عُرْسُ النّخيل
شعر/د.إبراهيم السعافين
الاستعاراتُ ضاقتْ بحبرِ الضّغينةِ
والمُرِجِفونَ يُغذّون نارًا تفحُّ، تأجّجُ
بين الحنايا
أتهربُ من لحظةٍ أسلمتْ روحها
للجهاتِ
وأنت تُسارعُ، فبي لعبةٍ فجّةٍ في الفراغِ
تقدّم إلى ضفّةِ الرافضين
ولا تحمل الأمس نحو غدٍ مستريبٍ
ولا تتعجّل؛ ففي ربوةٍ تستفيق الفراشاتُ
من نومها تستحمّ بعطر النّدى
وتلقي السّلام على الزّارعينْ
يقول الفتى لفتاةٍ تَنامُ على زفّةٍ
لا تنامُ
اغزلي الوقت حتى يطير النّدى
ويرفّ الفراش على وردةٍ أسكرتها
عطور الصّبا
يا لأرجوحة الحلم في زمنِ الرّاحلينِ
إلى غدِهِمْ
ليس يُجدي امتطاء الكراهة
في رحلةِ العارفين إلى المنتهي
يا فتاة الجبالِ هو البحرُ يمتدُّ
والموجُ ينشطُ حينًا ويشتدُّ
لا تجزعي!
وهذي دموع البنفسجِ سارحةٌ في
قلوبِ المحبين
والقيظُ ينأى،
فهيّا انثري الورد في جبهة الشّمسِِ
حتّى تفيق الخيولُ
ولا تزرعي الحزن في الوجهِ
عند خروج الدّهاقينِ
من غابةِ السّارقين
وردّي السّلامَ على فتيةٍ يصعدونَ
وركبُ الرّجالِ يمدّون أبصارهم
باتّجاه الجليلْ
لماذا الضغينةُ تضرى، وكلّ الجهاتِ
تُعلّق أوزارها في الفراغِ
ولا من يشير إلى جهة الرّيحِ
والهابطون إلى القاعِ لا يسأمونَ
السّؤالَ الوبيل
يقول الفتى لفتاةٍ على خرزةِ البئرِ،،
تنسج أحلامها من حكايات جدّاتِها،
وعذاري المروجِ على موكب العشقِ
مثنى ومثنى:
هو الحبّ في شفة النّايِِ يقرع
بوّابةِ المستحيل
يهبُّ رخاءً، ويغفو قليلاً مع اللّوْزِ،
يرتادُ كُلّ الجهاتِ، ولا شيءَ يمضي
سواهُ
يغذّ الخطا نحو عُرسِ النّخيلْ