يغفو الصغار
شعر/د. إبراهيم السعافين
حين يغفو الصغار على الشوك
والشمس تدنو من الناس
والراحلون حيارى على الدرب
والريح تذرو الخيام
يقولون: في الأرض متسع
للحكايات
لا تحرموا العشب من دفء
أقدامكم
هو العشب يحزن مثل الخيول
إذا غاب عنها الرجال
يجف، ويهوي هشيما
وتنأى من العش أنثى اليمام
تغيب المسافات في الروح
هذا أوان الحكايات
كيف عبرنا الفيافي
وجزنا رؤوس الجبال
وغبنا
كأن الربيع على حاله
والرحيل منام
تقول الحكايات كنا
نشاغل أوقاتنا
في الحقول
وفي غرف الدرس
والحلم فينا
وفي أمسيات البيادر
حين تعود العصافير من باحة
الريح جذلى
وتغفو عيون الحمام
يقولون:
عودوا،
تحن المهاري إذا الربع أمعن
في البعد،
والتفت الأرض بالأرض
ماذا تبقى؟!
ينوح المغني على التل
والسائرون نيام
لنا الويل، يا صاحبي، إن نسينا
وما حيلة الراحلين مدى
الوقت
لا يخلعون الرحيل
نقول:
نحن حنين المهاري
ونحلم بالدفء في حجرة
الوقت
نرشف لون الأصيل
نحن
ونعلم أن حقول البلاد تحن
ونعلم؛
ليل المنافي طويل