حواري الصحفي مهم مع الموسيقار الكبير القدير حسين نازك
*الوالد معظم اصدقائه من الفنانين
*كنت اضع الموسيقي اللازمة لفرق المسرح
*لحنتها اغاني برنامج الأطفال أفتح يا سمسم
*إخترت اصاله نصري وشقيقتها للغناء
حاورته / لطيفة محمد حسيب القاضي
موسيقار كبير قدير يقول إن العمل الابداعي وحده الذي هو قادر على الأنتقال من جيل إلى جيل، التزم الموسيقار العالمي حسين نازك منذ بداية مشواره الفني بقضايا الوطن والإنسان فعبر عنها من خلال أعماله الموسيقية والغنائية المتعددة، التي تنتمي للوطن فلسطين و المقاومة والتراث من خلال فرقة اغاني العاشقين و زنوبيا.
معنا في حوار صحفي اليوم الموسيقار الكبير القدير العالمي حسين نازك .
كيف بدأت الانطلاقة الأولى لموسيقار القدير حسين نازك ،و متى؟
لم يكن بيتنا يخلو من الموسيقى فالوالد معظم اصدقائه من الفنانين المميزين مثل يحيى السعودي وغيره كنا اطفالا نسمع الموشحات والاغاني الأصيله من مبدعيها بمنزلنا بالقدس الشريف ،ثم تعلم اخي العزف على العود فاصبحنا نتكامل بأدائنا معه ، وخاصة بالمناسبات كالمولد النبوي وغيرة بعدها انضممت للفرقة الموسيقيه بمدرستنا بالقدس وتعلمت العزف على الة الكلارنيت مع الفرقة المدرسيه، وتطور الأمر وكانت حرب 1956 على مصر فتطوعت بالجيش ، ولكن لصغر سني نقلت من الوحدات المقاتله لموسيقى الجيش وهناك بدأت في التعلم فنون الموسيقى ، واتقنت العزف على الأوبوا والفلوت والسكسفون ، اضافة لمتابعة الدراسه.
الموسيقار الكبير ،كيف كانت بداية انشاء الفرق الغنائية؟
تطور الامر لدي لأشكل مع الاصدقاء فرق صغيرة نعزف ونغني ونحيي الحفلات ، بالتوازي مع الدراسة الفنية والعلميه وذهبت لعمان ببداية الستينات و معي الموسيقار يوسف خاشو من مهجره بأستراليا ، وعملت معه ليفتح افاق العلوم الموسيقية لي ومنه امتلأت جعبتي بالمعرفة واصول العمل الموسيقي ،وجاءت حرب1967 واحتل ما تتبقى من فلسطين الضفة والقدس وغزة ،فتوقف النشاط الموسيقي تماما ، وابتدأ الظهور للعمل الفدائي ،بالاغوار والمخيمات ،وابتدأ معه تعاملي مع ثورة شعبنا الفلسطيني ، واصبحت اكون ثنائيا مع الشاعر ابو الصادق ( صلاح الحسيني ) هو يصيغ النص وانا الحنه وانفذه ،، كل ذلك كان بعمان ،الاردن.
ما هو مدى تأثرك بالوضع الفلسطيني والعربي ، وهل كان لذلك اثر بعملك لتنتقل من عمان الى دمشق ؟
حتى عام 1969 كنت اعمل ومعي مجموعة من الشباب في الموسيقي بعمان الأردن ،رغم افتقادنا لمعظم مقومات العمل الناجح ، مثل الأستوديو والهندسة الصوتيه ومجموعة الغناء بمستوى جيد وغير ذلك ، لذا تم الاتفاق على الأنتقال لدمشق ، وتم ذلك حيث الامكانيات والكوادر متوفرة ، وبدأت بالعمل ، فبدأ العمل والأنتاج وتم دمج مجموعتنا الموسيقية مع أسرة المسرح الفلسطيني ،وكان من كوادره المرحوم فتحي صبح ذو الطاقة الصوتية والعملية ، وموقعه بأذاعة صوت فلسطين ، فتحت المجال للتعاون مع اذاعة دمشق الرسمية ، التي كانت ومازالت تقدم كل امكانياتها طالما العمل لصالح فلسطين
الموسيقار القدير حسين نازك لم ينسي المسرح فلقد الف ووزع ست وعشرين مسرحية عالمية و عربية ،قام تجربتك الموسيقة في المسرح،هل هي مختلفة عن التلفيزيون؟
كنا نضع الموسيقى اللازمه لفرقة المسرح متل مسرحية “الكرسي “تأليف الشاعر معين بسيسو واخراج المبدع خليل طافش ،
وأثر ذلك صرت اكلف من مخرجي المسرح القومي السوري الكبار مثل علي عقله عرسان و أسعد فضة و فواز الساجر وغيرهم لمسرحيات عالمية ومحلية ، متل “أوديب ملكا” و” الأشجار تموت واقفة “و” الغرباء” وغيرها العديد من المسرحيات ، كان المسرح الفلسطيني مكون من عناصر فنية فلسطينية وسورية مثل عدنان بركات وصلاح قصاص وبسام لطفي وداوود يعقوب و محمد صالحية و انتصار شما ،و غيرهم وهم من كان يسجل التمثيليات والمسلسلات الأذاعية ،
الموسيقار القدير والعظيم،لقد امتد نشاطك حتى المسلسلات التلفيزيونية فقد ألفت ووزعت و نفذت أثنتى و ثلاثين مسلسلا سوريا ،ليبيا،لبنانيا،اردنيا،فلسطينيا ،حدثني عن تجربتك الموسيقية التلفيزيونية ؟
عدنان بركات وصلاح قصاص وبسام لطفي وداوود يعقوب و محمد صالحية و انتصار شما لقد فتحوا لي مجال الأذاعة لأضع الموسيقى اللازمة للكثير من التمثيليات الهامة مثل مسلسل ( اليد الخفية لحكماء صهيون ) ،الذي تلقينا تهنئة وشكر من رئيس الجمهورية لكل من المؤلف داوود شيخاني والمخرج مروان عبد الحميد والمؤلف الموسيقي حسين نازك . ومنها انتقل النشاط الموسيقي للتلفزيون فكان التأليف الموسيقي لعشرات الافلام والمسلسلات التلفزيونية ،كمسلسل ( انتقام الزباء ) للمؤلف المصري محمود دياب والمخرج غسان جبري و بصمات على جدار الزمن ، و ( حرب السنوات الأربع ) لداوود شيخاني وهيثم حقي .
لقد عملت على نشر الثقافة والتراث الفلسطيني من خلال الموسيقى، فكنت انت المؤسس “فرقة أغاني العاشقين” و شاركت الفرقة في العديد من المهرجانات العربية والدولية، كيف تم تأسيس هذه الفرقة؟ و ما العراقيل التي واجهتها؟
فرقة اغاني العاشقين وهي من ولد من رحم الدراما التلفزيونيه ، اليك القصه ،
اتفقنا مع المرحوم عبدالله الحوراني ان تنتج دائرة الأعلام والثقافة بمنظمة التحرير كتاب (بأم عيني ) للمحامية التقدمية اليهودية( فيلسيا لانجر ) وكلفت بوضع الموسيقى للعمل كما كلف المخرج فيصل الياسري بتحويل فصول الكتاب لحلقات تلفزيونية ليقوم باخراجها لاحقا ، وفكرت كيف تكون الموسيقى اكثر تأثيرا وواقعيه فلجأت للكلمة ، وكانت اشعار وشعراء المقاومة هي الحل الأمثل ، بما كتبه توفيق زياد وسميح القاسم ومحمود درويش و راشد حسين وغيرهم من اشعار وهم في معتقلات وسجون العدو الصهيوني ،، واختار مقاطع تناسب المواقف الدرامية واصيغها الحانا ترافق كل مشهد ، وهذا ما كان ، ولدى الاستماع للمواد المسجله من قبل الاخوة والرفاق ، علق احدهم انه لايكتفى ان ترافق العمل التلفزيوني بل من الأجمل ان تؤدى هذه المواد على المسرح ، وهذا ما كان وبكامل المجموعة التي سجلت الموسيقى والغناء ، وكان العرض الأول على مسرح المركز الثقافي السوفييتي بدمشق ، وامام نجاح التجربة كرر العرض لأيام عديده ،
كل ذلك قبل ان نسميها فرقة ، ثم ارتأيت ان اسميها ( فرقة اغاني العاشقين ) لأن الأغاني وجدت قبل الفرقة ، وعشق فلسطين هو همها ومن هنا انطلقت ببرنامجها الأول الذي سجلت أغانيه للمسلسل ( بأم عيني )،وانطلقت الفرقة وانتشرت اغانيها بسورية ولبنان اولا ،،ثم في الوطن العربي وقدمت عروضها بمعظم الدول العربيه من دول الخليج جميعا وحتى المغرب مرورا بالجزائر وتونس وليبيا ومصر واليمنين الشمالي والجنوبي ، ثم انطلقت نحو العالم من الأتحاد السوفييتي لليونان والمانيا وفرنسا والعديد من دول العالم ومهرجاناتها ،وحازت على العديدمن الجوائز وشهادات التقديرولو عدنا لسؤالك ففي تلك المرحلة وهي مرحلة الوعي القومي العربي فقد ساعد الوضع العام والتفاف الأمة العربية حول العمل الفدائي وحركة المقاومة الفلسطينية والتي انتسب اليها جيل الشباب من انحاء الوطن العربي ومن كافة أقطاره ، على انتشار الغناء المقاوم من فلسطين ولفلسطين ، فكانت اغاني العاشقين الفلسطينية ، والشيخ امام المصري ومارسيل خليفة اللبناني واجراس العودة البحرينية وناس الغيوان المغربية والعديد من الفرق والفنانين الذين عبروا عن فلسطين قضية وشعب .
هل أثر عملك في الفن على علاقتك بأسرتك ؟
لقد كان لعملي تأثير كبير على اسرتي ، وكان من هذا التأثير ما هو سلبي ومنه ما هو أيجابي ولنبدأ بالسلبي ، فقد كان لطبيعة العمل ما يبعدني عن العائلة فمثلا السفر بفرقة العاشقين التي جالت انحاء الوطن العربي والعالم ، وبالطبع لا بد من وجودي مع العناصر ، لترتيب البرامج والتدريب ومتابعة كافة الأمور التقنية كهندسة الصوت والأضاءة والديكور والخلفيات الفنية المرافقة ، سيما وان أغلب عناصري كانت من الشباب والفتيات الهواة ، ولكن بالأداء عزفا او غناء او رقصا ، كنت اتابعهم واطالب بالأفضل والأكمل والأجمل ، حتى ان بعضهم اشتكى يوما انني لم اقل لهم يوما ( يعطيكم العافية ) لأن طموحي لهم وبهم للوصول بالنتيجة للحرفية العالية التي وصلوا اليها ، هذا كان سببا لغيابي الطويل عن منزلي وعائلتي ، اضافة لأعمالي الأخرى كمشرف موسيقي وملحن بمؤسسة البرامج المشتركة بالكويت حيث نفذت العديد من الأعمال الكبيرة مثل أفتح ياسمسم وسلامتك وقف وغيرها المناهل برنامج المناهل ، كل هذه الأعمال كانت تفرض تغيبي ، وكثيرا ما كنت الحن اغان للسمسم اثناء سفري لبلد اخر مع الفرقة لأنفذ ما تم تلحينه بالسفر عند العودة لدمشق ، وطبعا نفس الحالة كانت مع فرقة زنوبيا التي اسستها لوزارة الثقافة السوريه ووصلت بعملها ونشاطها معي حتى اليابان والهند وأوروبا وكافة الوطن العربي،،اما الأيجابي بالموضوع ان عملي انعكس على اطفالي منذ KG وحتى الجامعة كأن يسأل المدرس أو المدرسة احد اطفالي ،،شو بيقرب لك حسين نازك ؟ فيقولها بفخر ،بابا ،،،عندما يجد اسمي مقرونا بأحد الأناشيد المدرسيةالتي لحنتها ، او عند ما تطلب مني مدرسة او راهبه ان اشارك نشاطهم المدرسي السنوي بعمل موسيقي لمدرسة الأولاد ، وألبيهم بكل جدية .
– ما هي اهم مقومات الموسيقى الناجحة ؟
من اهم اسس الموسيقى الناجحه اولا اتقان الموسيقى كعلم تماما ، وبعدها اطلاق العنان للتعبير بالموسيقى من خلال التمكن من خصائص كل اله ومن اتقان المزج والتمازج بالألات ، وهذا علم متكامل فكما لكل ممثل شخصيه تناسب دور ما ، كذلك الأله الموسيقيه ، فالكمان يختلف عن الكلارنيت والفيولا تختلف عن الكور انجليه والفلوت يختلف عن الاوبوا وهكذا ، ولكل اله اسلوبها الخاص ليوصل التعبير المناسب .
ومن أهم أعمالك موسيقي غنائية راقصة “أيام الفرح” ،اوربت “قائد وامة” و “سرية بساحة تشرين “،”الشهادة والشهداء في أفواه حافظ الأسد “،أيضا عروض غنائية “المبدعون في بلاد الشام في دمشق”،عرض فني “بين التراث والمعاصرة”،كيف كانت تجربتك فيما ذكرت؟
لقد كنت متميز في وضع موسيقى لأفلام ومسلسلات ومسرحيات وحتى لحفلات افتتاح الدورات الرياضية ، فقد وضعت الموسيقى لأربع دورات رياضية ، ،،منها الدورة العربية الخامسة بدمشق و دورة العاب دول المتوسط العالمية باللاذقية ، ودورة العاب الشباب العربي وغيرها،والعديد من الافلام التي وضعت موسيقاها فازت بجوائز عربيه وعالميه كفيلم ( وطن الأسلاك الشائكة ) وفيلم ( مرفأ لعروس البحيرة ) الذي فاز بذهبية مهرجان القاهرة وذهبية مهرجان قرطاج بتونس و جائزة اليونيسيف الامم المتحدة ،، اما فيلم ( يوم الارض ) للمخرج الفلسطيني غالب شعث فقد فاز بجوائز عالمية عدة من كارلو فيفاري ولايبزغ وقرطاج وغيرها
بالنسبة للموسيقى التي لابد أن توضع للمسرح ،كيف تعمل على توافق النص المسرحي مع الموسيقي التي تلائم مع النص المسرحي؟
المسرح فهو يفرض على المؤلف الموسيقي عالما خاصا وحساسا ،، مثلا عندما كلفت بموسيقى مسرحية ( اوديب ملكا ،،) لسوفوكليس المؤلف الأغريقي ، فكيف اوفق موسيقاي بنت اليوم مع نص مسرحي عمره الاف السنين ، وهنا عدت للتاريخ لأجد ا آلتين يونانيتين اساسيتين هما السكلاموس المزدوج واللايرا ، فتحايلت على الأمر بعازفي ناي كتبت لكل منهما نوتته الخاصة وبطريقة نفخ معينه وصلت لما يشبه صوت الألة اليونانية المزدوجه ، اما اللايرا فقد البست عازف القانون بيديه كفوفا مطاطية خاصة بالأطباء والعمليات ، وجعلته يعزف النوتة المتوبة بأصابعه المجردة ووصلت لما اريد ، اذكر كلمة بأحد الصحف للفنانة الكبيرة ( منى واصف ) التي لعبت دور جوكاستا ام اوديب (أسعد فضة )انه لأول مرة تكون البطولة بالمسرحية للموسيقى ، فالعمل الموسيقي هو ابداع اولا واخيرا ،والعلم يريد المبدع الذي يتمكن من ادواته وتعبيره .
وضعت الموسيقى ولحنت اغاني العديد من اعمال الاطفال مسلسلات وافلام ومسرحيات ، كيف امكنك التعامل والنجاح مع الاطفال ؟
ان العمل والتعامل مع الاطفال موسيقيا هو قمة المتعة بالعمل الموسيقي ،خصوصا عندما يكون لديك مجموعة من الأطفال الموهوبين لتنفذي العمل بهم ،وانا كنت موفقا بأختيار عناصري ،مثلا الطفلة أصاله نصري وشقيقتها أماني ،واصالة اليوم مطربة يشهد لها الوطن العربي ،
والطفل محمد هباش الذي عرف لاحقا بقراءة الشعر بفرقة العاشقين الا ان كبر ونضج وصور يغني ويلحن وهناك العديد بالكويت وبغداد ودمشق من مجاميع الاطفال الذين كبروا واصبحوا يشار لهم بالبنان ،
اما العمل الابداعي فكان اطفالي بيسان وعلي بداية ثم تبعتهم لاحقا سلوان ، بعد ان اضع اللحن لكلمات ما ، اسمعهم اللحن ان حفظوه بعد المرة الاول يكون المطلوب ، وان حفظوه من الأعادة الثانية فيمكن ان يعدل وان لم يحفظ بالمرة الثالثة فهو فاشل واعيد العمل عليه ، فالأغنيه هي للطفل العادي عموما ، وليس للنخبة الموهوبة من الأطفال ،وكنت ولا زلت حريصا بعملي ان لا ابتعد عن الجو العربي الشرقي المخدوم بالعلوم الموسيقية والمزج المدروس والمحسوب بالمعادله بين الأصالة والمعاصرة .
لقد عملت على نشر الثقافة و التراث الفلسطيني من خلال فرقة العاشقين وغيرها كيف كان ذلك ؟
قبل تكوين فرقة العاشقين ، كان همي استعادة التاريخ الابداعي لفلسطين قبل النكبة وبعدها ،، فقد كانت فلسطين القدس ويافا وحيفا محجا للفنانين العرب من مصر وسورية ولبنان وغيرها ، يقيموا الحفلات ويسجلوا الأغاني الخاصةبهم في اذاعاتها ،ومنهم عبد الوهاب وام كلثوم واسمهان وفريد الأطرش الذي غنى اول أغنية خاصة له بالقدس بكلمات ولحن مبدعين فلسطينيين مثل أغنية ( ياريتني طير لأطير حواليك ) وهي من لحن المبدع الفلسطيني يحيى اللبابيدي ، وكنت ام كلثوم لا تزال تسمى ( الانسه ام كلثوم ابراهيم البلتاجي الأصليه ) عندما يعلن عن حفلاتها بالقدس ويافا وحيفا في العشرينات و الثلاثينيات من القرن العشرين ، ويبدو من الأعلان انه كان هناك ام كلثومات كثر مزيفات ،،فقد كانت اذاعة ( هنا القدس ) بالقدس واذاعة الشرق الأدنى بيافا من اوائل الاذاعات بالوطن العربي ، فكنت اجد العازفين العرب يعملون بالفرق الموسيقية الفلسطينية كابراهيم عبد العال المصري وهو والد عازف الكمان ذائع الصيت عبود عبد العال ، وعازف الأيقاع السوري باسيل سروة ، والد الموسيقار السوري سليم سروة ، عبد الفتاح سكر الدمشقي مغنيا وهو الملحن المبدع لاحقا لفهد بلان واشهر اغانيه ، والكثير الكثير من العازفين والمغنين كانت فلسطين محجا لهم و مصدر رزقهم ،حتى كانت النكبة فتشتت الجميع من فلسطينيين وعرب ، وانتشر بعضهم في البلدان المحيطة والعالم ،،فهاجر يحيى السعودي لدمشق فكان رئيس فرقة اذاعتها الموسيقيه، ومؤسس معهد الموسيقي الشرقية فيها ،ومن تلامذته امين خياط و عدنان ابو الشامات ، وغبد السلام سفر وغيرهم من اعلام الموسيقى السورية ،
ورحل حليم الرومي لبيروت ليصبح المشرف الموسيقي لأذاعتها وهو والد المطربة ماجدة الرومي ،واكتشف العديد من اعلام الغناء فيها ،مثل فيروز وغيرها ، ومثلهم العديد بعمان و بغداد وغيرها من الحواضر العربية،فكانت نكبة فلسطين سببا للمبدعين من اهلها ان يكونوا فعالين بالمجتمعات الجديدة ،،لتجدي ان العراق يعتبر روحي الخماش ابن نابلس الأب الروحي للموسيقى العراقية الحديثة ، بما انجزه بأذاعتها وفرقها والحانه التي غطت مراحل تاريخية هامة فيها،ولم تنقطع الصلة بين فلسطين وابناءها بل كان الفن والتراث والغناء الشعبي يملأ المخيمات ، لتسمع ابو عرب يشدو بمخيم حمص والنيرب بحلب واليرموك بدمشق ، وتسمع رنين المجوز واليرغول من طحيمر بمخيم خان الشيح ودرعا ، تسمع غناء قاسم صبح وخليل البونو في مخيم الحسين والوحدات ، ومثلهم بمخيمات غزة والضفة الكثير من المغنين الشعبيين والشعراء،كان هذا بسنوات الضياع من1948 وحتى 1965 وبأنطلاقة الثورة بدأت تسري بعروق المبدعين ارهاصاتها فكانت اشعار محمد حسيب القاضي وصلاح الحسيني(ابو الصادق ) والمزين وغيرهم ، والحان وجيه بدرخان ومهدي سردانه و صبري محمود و حسين نازك من جيل الشباب يواكب البندقية بأغان توافق ايقاعها ، بل وتترجم كلماتها،كانت ولا زالت فلسطين ولادة،وستبقى حتى التحرير لكامل ترابها وسماءها.
انت عملت على إنتشار الأغاني الشعبية الوطنية الفلسطينية في الوطن العربي والاوربي ،كيف؟
من خلال جولات المتعددة في أكثر الدول العربية والاوربية، والحصول على العديد من الجوائز.
كيف ترى صورة النقد الموسيقي في الوقت الحالي؟
قليلة جدا،ربما لقلة النقاد عندنا ،و لكن رغم قلة النقاد إلا أنه لا زال للنقد وجود و هو كفيل بقيم الأعمال الموسيقية.
برأيك ما هو العصر الذهبي للموسيقي الفلسطينية والعربية ؟
لا يوجد عصر محدد فلها كل العصور،حيث أن كل البحور الموسيقية هي أساس الموسيقي منذ الأجداد إلى وقتنا الحالي.
الموسيقار الكبير ،الآن نحن في واقع إنتشار العديد من الكليبات و الأغاني السريعة ،ما رأيكم في ذلك؟
المشكلة تكمن في فساد سمعي واسع الذي انتشر و هذا الذي شجع كثير من هذه الأغاني، ولكن كل هذه الأغاني هي وقتيه.
في الوقت الحالي يعيش مجتمعنا العربي بشكل عام حالة من فوضى موسيقية مبعثرة ،فمن المسؤول عن ذلك؟
إنتشار الأغنية السريعة التي تعمل على تلوث السمع ،فاصبح اليوم يفقد المستمع القيمة الحقيقية للموسيقي.
كلمة أخيرة تود أن تقولها…….؟
أتمنى من المسؤولين أن يكون هناك أهتمام أكبر بالفن والفنانين ،و دعم المواهب.