وحيدًا، ولستُ وحيدًا
شعر/د. إبراهيم السعافين
وحيدًا على ضفّةِ النّٓهْرِ والنّٓخْلُ
يٓغْزِلُ أٓشْواقٓهُ في الفٓضاءْ
أٓراهُمْ يٓدورونٓ صٓرْعى
يٓقولونٓ ما لا يُقالُ
وٓلا لٓمْحٓةً مِنْ رُسومِ البِلادِ
ولا قٓطْرٓةٌ مِنْ عُيونِ السَّمَاءْ
متى يكْشفُ النّٓهْرُ أٓسْرارٓهُ،
تٓحُجُّ القبائِلُ نٓحْوٓ جُنونِ المٓرايا
وتٓهْفو السّفينُ الّتي أٓتْعٓبٓتْها الرّياحُ
إلى شاطِئِ البٓحْرِ سٓكْرى
مُزٓنّرٓةً بِالحكاياتِ مِنْ عٓهْدِ كٓنْعانٓ
تٓمْخُرُ أُحْدوثٓةَ الماءِ والرّيحِ كالجِنِّ
عٓصْفًا
وٓتٓشْجى عٓلى جٓنٓباتِ السّهولِ
مٓزاميرُنا
وٓتٓنامُ القوافي على تٓلّةِ العِشْقِ
والصّٓخْرُ يُعْشِبُ كالحُلْمِ
والنّايُ يٓلْسٓعٰ كٓفّٓ المُغٓنّي
بِتٓرْنيمٓةٍ مِنْ زٓمانِ الصّٓبايا
تٓرِفُّ الأٓقاحي على المُنْحٓنى
وٓيٓذوبُ الصّٓدى في ثٓنايا الوِهادْ
وحيدًا، ولستُ وحيدًا،
أرى ما لا يٓرٓونٓ، إذا هٓبّٓت الرِّيحُِ
كُلُّ الدُّروبِ تٓسيلُ خُيولاً موشّٓحةً
بالرِّجالِ،
فما لِلهٓياكِلِ تٓحْرُسُ أوْهامٓها
والفضاءُ رمادْ
وتبني شٓرانِقٓها مِنْ عُيونِ العِبادْ
ترى القومٓ صٓرْعى وٓدٓرْب اللّيالي
طويلْ
يٓقولُ الرِّجالُ على مٓفْرِقً الحُلْمِ:
نٓقْتٓرِبُ، الآنًٓ، مِنْ باحٓةِ الضّٓوء
والعابِرونَ سُكارى من الضّٓوْءِ
والصّاعدونٓ إلى الفٓجْرِ ناموا على
الخيلِ مُنْذُ زٓمانِ التجٓلّي
وٓغاب عن المٓشْهٓدِ المْستٓحيلْ