تنشقّ الأٓرْض
شعر/د. إبراهيم السعافين
قالوا؛ لا تهرب للظلّ
فكلّ الأوكار مخادعةٌ ودروبُ
السّارين ظلامْ
لا نجعة في الرّبع، فلا تحلمْ
وربيعُ الأحلام قتامْ
قلتُ: أنادي في الحيّ قليلًا،
وأسافرُ في بحر الأيّام
فلعلّ شعاعًا مرتجفًا
يّسْري في سُجف الأوهام
وأراقبُ وشْكٓ الهاويةِ
وأحلاسُ الغيبةِ يصطفّون حيارى
في القيدِ، أسارى، وسبايا، وبقايا
أرقامْ
قالوا: يا مولانا نحن عبيدك
خسئت كل الأوثان على قارعة الدّربِ
وشاهت يا مولانا الأزلام
قال الرّاوي يُشهر شاهده
في وجه الجمعِ
كَأَنَّ كلام الفصلِ ختامْ:
أين تولون وجوهكمُ، والغربانُ تغطّي
الأفْقٓ
وتغرسُ حدآت الأطلال مخالبها في
عين الرائي
كذّابٌ مِنْ صدّقٓ أحلامٓ الفرّيسيين
وصلّى في الأعرافِ ونامْ
قال العرّافُ الطّالعُ مِنْ أطْلالِ
مدينتنا:
يأتي ألفُ شتاءٍ ويعمّ الطّوفانْ
ويموتُ النَّاسُ على الطّرقاتِ
وتنتشرُ الأوثانْ
ويهيجُ الزّرْعُ بِلا ثٓمٓرٍ، ويٓعُمُّ الوٓيْلُ
وتفنى في الدُّنيا الأَنْعَام
ثُمَّ تثورُالرِّيحُ، يهيج البٓحْرُ
وتنشقّ الأٓرْضُ سريعًا عن أشجار
اللوز وأشجار الكرمة وسلال الجٓوْز
ويسرحُ في الأجواءِ هديلُ حمام
ويُمشّطُ نخلُ الرّبع ضفائره
وٓتمُدُّ الكينا أغصانًا في عين الشمس،
تُباهي
وصبايا الحيّ تُغٓنّي للقمحِ الأخضرِ
والحنّون الزّاهي في كلّ قرانا
وهتافُ الزّيتون سلامْ